عبد الملك الجويني

123

نهاية المطلب في دراية المذهب

بالنفي ، وفيه بيان تعليق الطلاق على التطليق ، وعلى وقوع الطلاق ، والفرق بين الممسوسة وغير الممسوسة . فإذا قال لامرأته : " إن طلقتك ، فأنت طالق " أو قال : " إذا طلقتك ، فأنت طالق ، أو متى طلقتك ، أو [ متى ما ] ( 1 ) طلقتك " ، فإن كانت مدخولاً بها فطلقها ، طلقت بالتنجيز ، وطلقت بالتعليق ، فتلحقها طلقتان . ثم هذه الألفاظ لا تقتضي فوراً ، فمهما ( 2 ) طلقها ، لحقها [ طلاقان ] ( 3 ) : [ طلاقٌ ] ( 4 ) بحكم التعليق الماضي ، وانتجز ما نجزه . ولو قال : ( إن ) طلقتك أو ( إذا ) أو ( متى ) ، أو ( متى ما ) طلقتك ، فأنت طالق . [ فهذه ] ( 5 ) الألفاظ لا تقتضي قط بداراً ، وكذلك إذا أضيفت إلى دخول الدار وغيرها من الصفات . وإن أضيفت إلى ما يقتضي عوضاً [ ، فإن ] ( 6 ) و ( إذا ) يحملان على الفور ، فإذا قال : ( إن ) أعطيتني ألفاً [ أو إذا ] ( 7 ) أعطيتني ألفاً ، فهذا يقتضي الفور ، كما قدّمناه في أصول الخلع . فأما ( متى ) و ( متى ما ) و ( مهما ) ، فإنها لا تقتضي الفور ، وإن قرنت بطلب العوض . هذا أصل المذهب ، وقد مهدناه في الخلع . والفقهُ المتبع في هذه الأبواب أنّ ( متى ) ، و ( متى ما ) ( 8 ) ، و ( مهما ) بمثابة

--> ( 1 ) في الأصل : ( وميتما ) وهو تحريف واضح . ( 2 ) مهما بمعنى إذا . ( 3 ) في الأصل : طلاقاً ( بالنصب ) . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) في الأصل : وهذه . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) في الأصل : وإذا . ( 8 ) في الأصل وميتما : كذا يرسم ( متى ما ) . ولعله أراد وصل ( متى ) مع ( ما ) ، فرسم الألف =